السيد محمد صادق الروحاني

146

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الرابع : ان القيد اما لا ربط له بالواجب أصلا فهو خارج عن محل الكلام أو يكون مربوطا به . وعليه فاما ، ان يكون مفروض الوجود فيلزم تأخر الحكم عنه ويكون الواجب واجبا مشروطا ، أو يكون قيدا للواجب ، وحينئذٍ ، اما ان يكون القيد اختياريا فيكون الواجب منجزا أو يكون غير اختياري فلا يعقل تعلق التكليف به ، لكونه غير مقدور ، ولا بالفعل المقيد به إذ الفعل المقيد بأمر غير اختياري غير اختياري . لا يقال : ان المقيد بأمر غير اختياري لا يعقل تعلق الطلب به مطلقا ، واما تعلقه به على فرض وجود القيد بنفسه فلا محذور فيه . فإنه يقال : ان هذا عبارة أخرى عن فرض وجود القيد الذي عرفت ان لازمه تأخر الحكم عنه ويكون الواجب مشروطا ، وعلى ذلك فلا يتصور الواجب المعلق . وفيه : انه يمكن ان يكون القيد غير الاختياري قيدا للواجب وشرطا ولا يلزم من ذلك محذور ، إذ المحذور المتوهم ترتبه على حسب ما يستفاد من هذا الوجه أمران : أحدهما : ان المقيد بأمر غير اختياري خارج عن تحت القدرة . ثانيهما : انه إذا كان نفس وجود القيد مفروض الوجود كان الواجب مشروطا فلا يكون الوجوب فعليا وشيء منهما لا يتم . اما الأول : فيدفعه مضافا إلى النقض بأغلب الواجبات فإنها مقيدة بقيود